
افتتحت «الحملة العالمية من أجل التعليم» (GCE) «أسبوع العمل العالمي الرابع والعشرين من أجل التعليم» (GAWE 2026) بحفل إطلاق افتراضي في 20 أبريل 2026، جمع مئات الناشطين والشباب ونقابات المعلمين والتحالفات والجهات المانحة وشركاء الأمم المتحدة من جميع المناطق. تحت شعار تمويل التعليم ونداء ”ارفعوا الشعلة عالياً من أجل التعليم“، أكد حفل الافتتاح أنه في زمن الحروب وأزمات الديون والتقشف والانهيار المناخي، أصبح الدفاع عن ميزانيات التعليم العام مسألة طارئة ومسألة عدالة، وليس مجرد نقاش تقني.
وفي افتتاح الحدث، ذكّرت سيسيليا ”ثيا“ سوريانو، مديرة الحملات والاتصالات في التحالف العالمي للتعليم (GCE)، المشاركين بأن الأسبوع العالمي للتعليم (GAWE) كان منذ 24 عاماً مساحة للنضال المشترك والتضامن، وأن حملة هذا العام تدور حول الوقوف ”بقوة للمطالبة بتمويل التعليم العام الجيد للجميع“ وسط الأزمات العالمية المتداخلة. وأكدت رئيسة GCE، رفعت صباح، أن الفجوة التمويلية السنوية التي تبلغ حوالي 97 مليار دولار أمريكي، وحقيقة أن 41% من الدول لا تزال تفشل في تلبية المعايير الدنيا للإنفاق على التعليم، هما نتيجة لخيارات سياسية واقتصادية، وليسا أمراً حتمياً، حيث تنفق العديد من الحكومات الآن على سداد الديون والميزانيات العسكرية أكثر مما تنفق على التعليم.

وقد حدد غرانت كاسوانجيت، المنسق العالمي لـ«التحالف العالمي للتعليم» (GCE)، الركائز الأربع التي توجه «الحملة العالمية للتعليم 2026» (GAWE 2026)، وهي: المساءلة عن الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة والالتزامات التي أعقبت «قمة تحويل التعليم»؛ والدفاع عن التعليم العام الجيد وتمويله في مواجهة الخصخصة و«الحلول الزائفة»؛ وتحويل النظام المالي العالمي من خلال العدالة الضريبية الدولية وإلغاء الديون؛ والتعبئة الجماهيرية الواسعة بقيادة المنظمات الأعضاء في «التحالف العالمي للتعليم» البالغ عددها 120 منظمة وقواعدها الجماهيرية.
وأكد المتحدثون من الشراكة العالمية للتعليم (GPE)، ومكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التعليم، والاتحاد الدولي للتعليم، ومنظمة الشفافية الدولية، وشبكات الشباب، على هذه الركائز، مسلطين الضوء على كيفية قيام سياسات التقشف، وتقلص الحيز المالي، والفساد، بتقويض دور المعلمين، واستبعاد المتعلمين المهمشين، وإضعاف الأنظمة الهشة أصلاً، لا سيما في البلدان المتضررة من النزاعات والبلدان ذات الدخل المنخفض.

أكدت «الشراكة العالمية للتعليم» أن مهمتها تتمثل في دعم التمويل المستدام للتعليم العام ودفع عجلة التحول طويل الأمد للنظم التعليمية، بحيث تتمكن الموارد المحلية والدولية من تحقيق مكاسب دائمة للمتعلمين الأكثر عرضة لخطر التخلف عن الركب.
وقد صاغ مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة نموذجه التشغيلي الجديد باعتباره تحولاً جذرياً في تمويل التعليم، حيث انتقل من التركيز الضيق على حجم المساعدات إلى الاستفادة من التمويل العام والخاص، ودعم النظم، والأدوات المبتكرة لإنهاء الاعتماد على المساعدات على المدى الطويل مع الاستمرار في حماية الحق في التعليم العام الجيد لأولئك الأكثر عرضة لخطر الإقصاء.

أكد قادة الشباب من أمريكا اللاتينية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ أن تمويل التعليم مسألة تتعلق بالعدالة وليس بالإحسان، ودعوا إلى الاستثمار المستمر في التعليم العام الشامل والقادر على إحداث تحول في المساواة بين الجنسين، والذي يزيل الحواجز الهيكلية التي تواجه الفتيات والشباب من السكان الأصليين ومن أصل أفريقي، والمتعلمين ذوي الإعاقة، وأولئك الذين يعيشون في فقر أو في المناطق النائية. وتلاقت رسائل التضامن الإقليمية الواردة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والمنطقة العربية وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وأمريكا الشمالية ومجموعة المنظمات غير الحكومية الدولية حول ثلاثة مطالب: تمويل التعليم، وليس الحرب؛ وحل أزمة الديون وتوسيع الحيز المالي للخدمات العامة؛ وتأمين الموارد المحلية التقدمية والتمويل الدولي القابل للتنبؤ والمنصف، بما في ذلك المساعدة الإنمائية الرسمية، كمسألة تتعلق بالعدالة العالمية والتعويض عن المظالم التاريخية.
كما تم وضع مبادرة GAWE 2026 كمساهمة رئيسية من المجتمع المدني في دعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التعليم لتقديم مدخلات بشأن البنية المالية الدولية والديون والتعليم، مما يعزز المطالب بالعدالة الضريبية وإلغاء الديون وإجراء إصلاح نسوي قائم على الحقوق لقواعد التمويل العالمي حتى تتمكن الدول من توسيع الحيز المالي للتعليم العام بدلاً من تحويل الموارد الشحيحة لخدمة الديون.

كما عرضت الندوة عبر الإنترنت أدوات للعمل خلال الأسبوع الممتد من 20 إلى 25 أبريل، بما في ذلك إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجنة التعليم العالمي (GCE) متعدد اللغات والمصمم لتسهيل الوصول إليه – والذي أصبح الآن مركزًا رئيسيًا لمواد «الأسبوع العالمي للتوعية بالتعليم» (GAWE) لعام 2026، ومرصدًا لتمويل التعليم، ومركزًا تعليميًا، وموارد للدعوة الشبابية – مما يضع الحملة في موقع يجمع بين كونها لحظة سياسية ومساحة تنظيمية طويلة الأمد.
وفي ختام الحدث، دعت GCE المشاركين إلى الاستفادة من GAWE 2026 لتكثيف جهود الدعوة على الصعيدين الوطني والإقليمي، و”طرق جميع أبواب السلطة“، وإبقاء شعلة التعليم العام متقدة إلى ما بعد هذا الأسبوع حتى لا يتخلف أي طفل أو شاب أو متعلم بالغ عن الركب.
يمكنكم مشاهدة الحدث الكامل هنا –